كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )

96

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات )

بيّنة الخارج غير مشتملة على ذكر السبب وكانت بيّنة الداخل مشتملة عليها فطبع الحال تقتضى تقديم الثانية وهي الحالة الثالثة الّتي نتلوها . الحالة الثالثة : إذا شهدت بيّنة ذي اليد بالسبب والخارج بالملك فتقدم بيّنة الداخل أيضا كالحالة الثانية وهو الظاهر من الشيخ في نهايته « ومتى كان مع واحد منهما يد متصرفة ، فإن كانت البيّنة تشهد بانّ الحقّ ملك له فقط وتشهد الآخر بالملك أيضا انتزع الحق من اليد المتصرفة وأعطى اليد الخارجة وإن شهدت البيّنة لليد المتصرفة بسبب الملك من بيع أو هبة أو معاوضة كانت أولى من اليد الخارجة « 1 » وقال : فإنّه يقضى لصاحب اليد . ولعلّ مستند الشيخ هو خبر عبد اللّه بن سنان ففيه عن علي عليه السّلام : « إذا اختصم إليه الخصمان في جارية فزعم أحدهما انّه اشتراها ، وزعم الآخر انّه انتجها ، فكانا إذا أقاما البيّنة جميعا قضى بها للذي نتجت عنده . « 2 » يلاحظ عليه : انّ كلا من البيّنتين شهدتا بالسبب : الاشتراء والنتاج ، غير انّ الإمام رجح أحد السببين ( النتاج ) على الآخر وأين هو من المدعى من تقديم بيّنة الداخل إذا شهدت بالسبب على الخارج إذا شهدت بالملك المطلق . نعم ظاهر الرواية تقديم الشهادة على السبب القديم ( النتاج ) على السبب الحادث ( الاشتراء ) من غير فرق بين كون مدعى السبب القديم ذا يد أو لا وسيوافيك البحث فيه عند البحث عن مرجّحات تعارض البيّنتين . الحالة الرابعة : عكس الحالة الثالثة : أي إذا شهدت بيّنة ذي اليد بالملك المطلق وبيّنة الآخر بالسبب ، فعلى الضابطة التي أشير إليها في الثالثة ، والثانية ، يعلم حكم هذه الحالة وهي

--> ( 1 ) - الطوسي ، النهاية : 344 . ( 2 ) - الوسائل : الجزء 18 ، الباب 12 ، من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 15 .